"إن تعميق مفهوم القيادة في المجتمع النسائي مهم جدا، ومن أهم إيجابياته إيجاد مثل عليا وقدوات" 

مقال رائع للدكتور بدر البدر .. تحفيزي في الدور القيادي للمرأة 
قيادة المرأة”… حتما حين نسمع هاتين الكلمتين مقرونتين في جملة هذه الأيام يذهب تفكيرناإلى سياقة السيارة وذلك بسبب الانفراج الكبير في الموقف الرسمي منها. 
ولكن هناك صنف من القيادة أهم وأشمل وأعمق وهو لا يحتاج إلى قرار رسمي ولا استئذان، ألاوهو القيادة بمفهومها الشامل في التأثير على الآخرين لتحفيزهم لإنجاز أهداف المجموعة.وأتحدث في مدونتي عن خمس أسباب خطيرة تجعل القيادة مهمة.
وعكسا للأفكار السائدة فإن القيادة ليست حكرا على جنس الرجال، وإن كان أختطف مسماهاالرجل فترة طويلة، ففي تاريخنا كما في تاريخ الأمم الأخرى أمثلة ملهمة لقائداتفالقيادةليست هي الولاية أو الأمارة أو الإدارة أو المنصب، فهناك أنواع متعددة من القيادة.
أهم أنواع القيادة تلك الأسرية سواء من قبل الأب أو الأم أو حتى الأخ أو الأخت الأكبرلدي أمثلةعدة من محيطي الشخصي كما قد يكون لديكملزوجتي الدور القيادي الأكبر في تسيير الأمورالداخلية للأسرة وتديرها بشكل أفضل مني، ولابنتي الكبرى مثلا دور مهم في قيادة أخواتهاالأصغر لا يستطيع غيرها القيام به على بنفس الفعالية. 
ولكن الدور القيادي للمرأة لا يقتصر كما على المجال الأسري، كما يضيقه البعض، بل تمتد لجميعجوانب المجتمع مثل تعليم النشء وريادة الأعمال والأعمال الخيرية، حيث أثبتت فيها المرأةجدارتها.  وأفتخر أن والدتي من قائدات العمل الخيري التطوعي على مدى سنوات طويلة. 
وفي أماكن العمل فإن القائد ليس شرطا هو المدير. ففي مكان عملي هناك سيدة في فريقالعمل هي الدينامو المحرك لأعمالنا المهمة وهي بمهاراتها القيادية وتركيزها وشغفها فيالمتابعة تزيد من مدى فعالية الفريق. 
القيادة بمفهومها الدارج والمقتصر على السيارة (على أهميته وتأخره)، أقل أهمية بكثير منالقيادة التي تؤثر على مجتمع بأكملهالقيادة حين توظف في البناء يتعدى خيرها الشخص ليصبفي إصلاح المجتمعلذلك فإن تعميق مفهوم القيادة في المجتمع النسائي مهم جدا، ومن أهمإيجابياته إيجاد مثل عليا وقدوات لبناتنا. 
قيادة السيارة أو السياقة سهلة يستطيع أن يقوم بها قانونيا أي شخص لديه رخصة وهناكملايين من السائقين وقريبا نرحب بانضمام سيداتنا كسائقات، ولكن القادة الفعليين هم نخبةوماأخافه أن تصبح “مشهورات” أو سائقات لم يتميزن إلا بمخالفة النظام فحسب هُن القدوة، بدلا منتلكن اللواتي تصدين لقيادة المجتمع.
فهل – ابنتي –  طموحك أن تكوني قائدة أيضا أم مجرد سائقة؟